twofour54 تابعة لهيئة المنطقة الإعلامية في أبوظبي. حقوق النشر محفوظة 2012 لشركة twofour54. جميع الحقوق محفوظة.
يتحدث المتكلم الحاذق، ابن دبي الأثير، عن معاملة لندن له وعما إذا كان امتلاك العالم كله أمراً جيداً كما يقال
إن حالفك الحظ وحضرت حفلةً حيةً لعبري، فستكتشف أسلوبه المألوف. بدايةٌ موزونةٌ، يفصل بينها مقاطع قصيرة من موسيقى سموث سول (smooth soul)، مطعّمة بإيقاعات جاز صرف، موشحة بشيءٍ من موسيقى ريذم آند بلوز (R 'n B)، وتُنعشها نبضاتٌ مفاجئة من موسيقى الفنك (funk)... وجميعها تجد تعبيراً في صوتٍ عذب للمغني الرئيسي الساحر.
نظراً إلى كونها الفرقة الموسيقية المتألقة التي تلقى أكبر ترحيبٍ في دبي، فقد جمعت "عبري" معجبين محليين مخلصين، ومن إنجازاتها: ترشيحها للحصول على جائزة من مهرجان MTV للموسيقى في أوروبا، ولقب "أفضل فرقة أصيلة شهدتها دبي" (TIME OUT)، وحفلاتها التي تقام في أماكن لا تقل شهرة عن فايب بار في (المملكة المتحدة) وبلو فروغ في (مومباي بالهند)، وتتقاسم خشبة المسرح مع فنانين من أمثال "زيغي مارلي"، و"كاني ويست" و"جوس ستون".
بعد هذا كله حزم المغني الرئيسي حقائبه وسافر إلى لندن.
قمنا بمطاردة المواطن الإماراتي حمدان العبري لنصيده في لقاءٍ مباشرٍ سريعٍ، يشمل مواضيع هامة من قبيل أسباب مغادرته، وفضائل طقس لندن الكئيب.... والمزايا التي يتفوق فيها الكباب على الشاورما المحلية واسعة الانتشار.
شكراً يا عزيزي، تسرني العودة.
لقد عانت فرقة عبري نوعاً من انقطاع قسري في العام الماضي مع رحيل أندريه وجوليان ودياً. والسبب الأولي الذي جعلني وبقية أفراد الفرقة نقرر المغادرة إلى لندن هو رغبتنا في الذهاب إلى هناك، وتقديم عروض وتأليف مواد جديدة، ولكي نرى مدى قدرتنا على المنافسة على المستوى العالمي لا على مستوى المنطقة فحسب. لم تبدُ الأمور على هذه الشاكلة عندما ترك الشباب الفرقة (كنت وقتها في لندن) فاحترت قليلاً في البداية، ولم أكن متأكداً بشأن الخطوة التالية (لم يترك رامي عازف الغيتار الفرقة، لكنه قرر البقاء في دبي).
وقد بدأت تقديم بعض الحفلات الموسيقية الحية البسيطة التي لا تستخدم فيها الأدوات الكهربائية، بمساعدة عازف غيتار رائع متخصص بموسيقى البلوز يدعى "روبين مكينا"، لمجرد استكشاف المشهد وإدخال نفسي في الجو. ثم بدأت متابعة فرق ومجموعات أخرى، وكنت أستوحي من لندن والموسيقى والأزياء والأجواء المحيطة هناك. وبدأت بوضع أفكارٍ موسيقية أولية على حاسبي المحمول، وكذلك بدأت تقديم حفلات الجاز مع موسيقيين ومنتجين رائعين.
إذا قفزت لأخبرك عن أواخر العام الماضي، فقد قررت إطلاق أسطوانة تحوي عملاً منفرداً لي يعكس شخصيتي واهتماماتي، مع المحافظة في الوقت نفسه على وجود فرقة عبري بإقامة حفلات موسيقية والعمل مع رامي على تأليف مواد جديدة.
سأقضي العام الحالي متنقلاً بين دبي ولندن؛ وعلى جدول أعمالي إطلاق عملي المنفرد خلال الشهرين القادمين. كما يحدوني الأمل بتقديم عمل جديد مع عبري في وقت لاحق من العام.

كان عامي الماضي أشبه بدوامة، وكان جيداً وسيئاً في آن معاً. فقد كان بمثابة بداية جيدة لي. وكنت شديد الحماسة في لندن. كما كان وقتاً يلفه الغموض، وصاخباً من الناحية الشخصية أيضاً.
إنها ووماد أبوظبي (WOMAD Abu Dhabi) التي أقيمت على كورنيش أبوظبي. كانت ليلة مفعمة بالإثارة. لقد استمتعنا وأمتعنا جمهورنا أيضاً. كانت الأجواء رائعة مفعمة بالحماسة. تم تنظيم الحدث بأكمله كما ينبغي، فأسهم ذلك في نجاح الحفل من غير أدنى شك.
أحاول شخصياً إيجاد تفسير لذلك (يبتسم). هل تعلم؟ لا يجوز أن ينظر المرء إلى الساحة الموسيقية على أنها ساحة تنافسية، إنه تصور خاطئ. إن كان ثمة منافسة، فعليك أن تنافس ذاتك. حاول أن تكون الأفضل في حرفتك؛ اشحذ همتك، وشذب موهبتك، واصقلها كي يتمكن الحضور أو المستمعون من تلمس كل الجهد الذي بذلته وكل الروح التي سكبتها في قطعتك الموسيقية عندما تشاطر العالم عملك.
إن الأداء الحي مهمٌ جداً، فأنت تبني صلةً شخصيةً مع الناس الذين يقدرون موسيقاك. أقيموا ما استطعتم من الحفلات الموسيقية. تواجدوا على الإنترنت. فقد بات العالم مكاناً صغيراً بفضل الإنترنت. أنشئوا مدوناتكم، وانشروا موسيقاكم، على ماي سبيس وتويتر وفيسبوك.. وفي نهاية المطاف ليس الأمر كله منوطاً إلا بالتفاني والشغف بما تحبون، والبقية تأتي لاحقاً...
نعم، ببطء ولكن بالتأكيد .... (يبتسم)

كانت إدارة أول مغنٍّ إماراتي يأتي إلى المملكة المتحدة أمراً مثيراً ممتعاً. يتنقل حمدان كثيراً بين لندن والإمارات، معتنياً بعمله في مجال الأداء المنفرد من غير التفريط بفرقة عبري.
لقد قدم حفلات موسيقية هنا في لندن في روني سكوت، وبراود كامدين، ولوكس لايف، وفي مهرجان فيش تانك، وعدة أماكن أخرى.
إن أفضل طريقة للتعبير عن ذلك هي القول: ببطء ولكن بثقة. إن لندن حلبة واسعة تعجّ بفنانين وموسيقيين ممتازين. والأمر برمته منحصرٌ حالياً في تكريس أسلوبك، وفي التواصل مع الموسيقيين والمعجبين وأماكن إقامة الحفلات؛
والأهم من ذلك كله، العمل على تأليف الموسيقى ليل نهار.
بعد اختتام العام الماضي بحفلة موسيقية رائعة في ليلة رأس السنة في جزر المالديف، يسرّ فرقة عبري أن تقدم عرضاً في جزيرة "ريثي" لصالح "دولتشي آند غابانا"، و"إليزابيث هيرلي" ومالك الجزيرة.
لا يسعنا سوى توقع مزيدٍ من التوسع والتطور والانتشار عالمياً. تعمل الفرقة حالياً على إطلاق ألبوم ثالث، على أن يحدد موعد إطلاقه لاحقاً.
لكم جزيل الشكر، لقد كنتم جزءاً من رحلتنا هذه، لقد ساعدتمونا على تكوين أنفسنا، وقدمتم لنا الدعم من اليوم الأول. لقد انطلقت حفلات فرقة عبري من أماكن مثل منصة (Peanut Butter Jam) في دبي، وهي الآن تقدم على خشبات مسارح ذات مستوى رفيع، لتدفع الإماراتيين إلى مواقع لم تصل إليها أي فرقة إماراتية من قبل.
أنا شديدة الفخر بالشباب وأشعر بامتنان كبير لهم على الدعم الذي ألقاه من الإمارات العربية المتحدة كلها. إننا نحتاج دعمكم ونقدره.